الشيخ حسين بن جبر
353
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وقلتم مضى عنّا بغير وصيةٍ * ألم أوص لو طاوعتم وعقلتم ( وقد قلت من لم يوص من قبل موته * يمت جاهلًا بل أنتم قد جهلتم ) « 1 » نصبت لكم بعدي إماماً يدلّكم * على اللّه فاستكبرتم وضللتم صفات الأئمة عليهم السلام ( قالوا : من صفات الإمام المعرفة بجميع الأحكام ، من حيث انّ تقديم المفضول يوجب تناقض الأصول . وصفات الأئمّة نوعان : ما يعرف عقلًا ، وما يعرف سمعاً . فالأوّل : أن يكون معصوماً عن كلّ قبيح ، منزّهاً عن كلّ معصية ، منصوصاً عليه ، مدلولًا على عينه بالمعجزات ، وأن يكون أعلم الناس بأحكام الشريعة ، وبوجوه السياسة والتدبير ، وأن يكون أفضل رعيته ، وأن لا يكون مشنى الصورة لأجل التنفير ، وإماماً يعلم سمعاً ) « 2 » . فهو أن يكون رجلًا عدلًا ، هاشمياً ، أعلم الناس ، وأفصحهم ، وأحكمهم ، وأحلمهم ، وأتقاهم ، وأشجعهم ، وأشرفهم ، وأنصحهم ، وأصبرهم ، وأزهدهم ، وأسخاهم ، وأعبدهم ، وأشفقهم عليهم ، وأشدّهم تواضعاً للّه ، وآخذهم بما يأمر اللّه به ، وأكفّهم عمّا نهى « 3 » عنه . وأولى الناس منهم بأنفسهم ، ويلد مختوناً ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، للفراسة الصادقة ، ولا يكون له ظلّ ؛ لأنّه مخلوق من نور اللّه ، وإذا وقع على
--> ( 1 ) هذا البيت غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 3 ) في « ط » : ينهى .